الشيخ الطوسي
425
الخلاف
فحصلت لولدها فإنها تنعتق عليه . وما رواه عبد الله بن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أم الولد لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث ، يستمتع بها مدة حياته ، فإذا مات عتقت بموته ) ( 1 ) فالمعنى فيه عنه لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا ، فإذا مات سيدها انعتقت على ما قلنا في الخبر الأول . على أنه روى جابر قال : ( كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأبي بكر ، فلما كان أيام عمر نهى عنه ، فانتهينا ) ( 2 ) فأخبر عنهم كانوا يتبايعون ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما نهى عن ذلك عمر . مسألة 2 : إذا استولد الذمي أمة ، ثم أسلمت ، لم تقر في يده ولا يمكن من وطئها واستخدامها ، وتكون عند امرأة مسلمة ، تتولى القيام بحالها ، ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقيا ، فإذا مات الولد قومت عليه ، وأعطى ثمنها ، وإن مات هو قومت على ولدها على ما قلناه . وقال الشافعي : يؤمر بالإنفاق عليها ، فإذا مات عتقت بموته ( 3 ) .
--> ( 1 ) رواه الدارقطني في سننه 4 : 134 بلفظ قريب منه عن ابن عمر أيضا ، وروي في تلخيص الحبير 4 : 218 ذيل الحديث 2160 بلفظ : ( أم الولد لا تباع ) . ( 2 ) الحاوي الكبير 18 : 308 - 309 ، ورواه أبو داود كما حكاه عنه ابنا قدامة في المغني الحديث بألفاظ وطرق وأسانيد مختلفة قريبة منه ، كما رواه الحاكم في مستدركه 2 : 19 عن أبي سعيد الخدري بحذف ذيل الحديث فلاحظ . ( 3 ) الأم 6 : 102 ، والمجموع 16 : 41 . والمبسوط 7 : 169 ، والحاوي الكبير 18 : 317 .